تمرين — مقال: التحولات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وأثرها على حركات التحرر
حرر مقالا تاريخيا في الموضوع التالي: « أفضت الحرب العالمية الثانية إلى تراجع القوى الاستعمارية الأوروبية وإلى بروز قوتين عظميين جديدتين مناهضتين للاستعمار، كما نشأت منظمات دولية وإقليمية مساندة لحركات التحرر. » انطلاقا من هذه العبارة ومن معطياتك، حلل العوامل الدولية التي ساهمت في تصفية الاستعمار بعد 1945، وأبرز دور المنظمات الدولية في ذلك.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
مقدمة:
وضع الموضوع في إطاره — نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 وما نتج عنها من تحولات عميقة في موازين القوى الدولية. الإشكالية: كيف ساهمت هذه التحولات في تصفية الاستعمار؟
الجوهر:
تراجع القوى الاستعمارية: تعرضت الدول الاستعمارية الأوروبية (بريطانيا، فرنسا) للغزو والاحتلال أثناء الحرب، مما أضعف مكانتها اقتصاديا وعسكريا وأفقدها هيبتها في نظر شعوب المستعمرات. اكتشف سكان المستعمرات ضعف القوى الاستعمارية وعجزها عن حمايتهم، فازدادوا جرأة على المطالبة بحقوقهم خاصة بعد مشاركتهم في المجهود الحربي للحلفاء.
بروز القوتين العظميين: برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي كقوتين عظميين جديدتين لهما مواقف مناهضة للاستعمار. الولايات المتحدة ساندت حق الشعوب في تقرير مصيرها لاعتبارات استراتيجية (فتح أسواق جديدة)، بينما ساند الاتحاد السوفياتي حركات التحرر من منطلق صراعه ضد الإمبريالية. وقد تدعم هذا الموقف أثناء الحرب الباردة.
دور المنظمات الدولية: أدانت منظمة الأمم المتحدة الاستعمار منذ قيامها سنة 1945، فأكد ميثاقها على ضرورة تنمية قدرات المستعمرات على تسيير شؤونها بنفسها. كما حظيت البلدان العربية غير المستقلة بمساندة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها في مارس 1945. وساهم مؤتمر باندونغ (1955) في تنسيق جهود دول آسيا وإفريقيا ضد الاستعمار.
خاتمة:
تضافرت العوامل الدولية (تراجع أوروبا، صعود القطبين، الأمم المتحدة والجامعة العربية) مع العوامل الداخلية (نضالات الشعوب المستعمرة) لتؤدي إلى استقلال عدة دول آسيوية (سوريا 1946، الهند 1947، إندونيسيا) وإفريقية لاحقا. لكن تباينت النتائج حسب خصوصية كل حالة، كما يظهر في تعقيد القضية الفلسطينية.