تمرين — دراسة وثائق: مؤتمر الصلح ومعاهدة فرساي
الوثيقة: بعد نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1918، اجتمع الحلفاء المنتصرون في مؤتمر الصلح بباريس سنة 1919 لوضع شروط السلام مع ألمانيا. ترأس المؤتمر كل من الرئيس الأمريكي ويلسن والوزير الأول البريطاني لويد جورج ورئيس الوزراء الفرنسي كليمنصو. تباينت مواقف هؤلاء القادة: فويلسن دعا إلى سلام عادل وفق مبادئه الأربعة عشر وإنشاء عصبة الأمم، بينما أراد كليمنصو إضعاف ألمانيا وضمان أمن فرنسا، وسعى لويد جورج إلى معاقبة ألمانيا دون تدميرها لتظل حاجزا ضد المد البلشفي. أسفر المؤتمر عن معاهدة فرساي التي فرضت على ألمانيا شروطا قاسية على المستويات الترابية والعسكرية والاقتصادية.
- قدم الوثيقة: حدد الإطار التاريخي للمؤتمر وأطرافه الفاعلة.
- قارن بين مواقف ويلسن وكليمنصو ولويد جورج من مسألة السلام مع ألمانيا.
- استخرج من معطياتك الشروط العسكرية والاقتصادية لمعاهدة فرساي.
- بين دور معاهدة فرساي في وصول هتلر إلى السلطة وفي توتر العلاقات الدولية إلى حدود 1939.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
التقديم:
انعقد مؤتمر الصلح بباريس سنة 1919 إثر نهاية الحرب العالمية الأولى (1914–1918). اجتمع فيه ممثلو 27 دولة منتصرة، لكن القرارات الكبرى اتخذها مجلس الأربعة: ويلسن (الولايات المتحدة)، كليمنصو (فرنسا)، لويد جورج (بريطانيا)، وأورلندو (إيطاليا).
تحليل:
مواقف القادة: تباينت مواقف الحلفاء من مسألة السلام مع ألمانيا. دعا الرئيس الأمريكي ويلسن إلى سلام دائم وفق مبادئه الأربعة عشر التي تضمنت حق الشعوب في تقرير مصيرها وإنشاء عصبة الأمم. أما كليمنصو فطالب بتعويضات عن خسائر الحرب وإضعاف ألمانيا ضمانا لأمن فرنسا. في حين سعى لويد جورج إلى تحميل ألمانيا مسؤولية الحرب وإلزامها بتعويضات، مع تجنب إضعافها إلى درجة تجعلها عرضة للمد البلشفي وتمكن فرنسا من الهيمنة على أوروبا.
الشروط العسكرية لمعاهدة فرساي: تم تحديد الجيش الألماني بـ100 ألف رجل وإلغاء الخدمة العسكرية الإجبارية وبقاء الضفة الشرقية لنهر الراين منزوعة السلاح على عرض 50 كلم. الشروط الاقتصادية: خسرت ألمانيا أرصدتها المالية بالخارج وقسما من أسطولها التجاري، كما أجبرت على دفع تعويضات مالية ضخمة قدرت بـ132 مليار مارك ذهبي.
دور المعاهدة في صعود هتلر: كانت معاهدة فرساي قاسية وغير قابلة للتنفيذ، وحملت في طياتها تداعيات خطيرة. فقد استفاد الحزب النازي من مشاعر الإهانة التي ألمت بالألمان، ووصل بقيادة هتلر إلى السلطة سنة 1933. أدى ذلك إلى فشل سياسة الأمن الجماعي إثر انسحاب ألمانيا من عصبة الأمم وخرقها شروط معاهدة فرساي من جانب واحد، مما مهد لاندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939.