تمرين — دراسة إحصائية في الأدفاق التجارية العالمية
الوثيقة 1: تطور قيمة صادرات السلع في العالمين المتقدم والنامي (بمليار دولار)
- العالم المتقدم: 6500 مليار (سنة 2000) ← 15500 مليار (سنة 2015)
- العالم النامي: 2100 مليار (سنة 2000) ← 19000 مليار (سنة 2015)
- المجموع العالمي: 8600 مليار (سنة 2000) ← 34500 مليار (سنة 2015)
الوثيقة 2: تطور قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد (بمليار دولار)
- العالم المتقدم: 1200 مليار (سنة 2000) ← 1500 مليار (سنة 2015) — نسبة زيادة %25
- العالم النامي: 200 مليار (سنة 2000) ← 1250 مليار (سنة 2015) — نسبة زيادة %525
- نصيب البلدان المتقدمة من الاستثمار الأجنبي المباشر: تراجع من %88 (سنة 2000) إلى %55 (سنة 2015)
- نصيب البلدان النامية من الاستثمار الأجنبي المباشر: ارتفاع من %12 (سنة 2000) إلى %45 (سنة 2015)
المطلوب:
- حدد موضوع الوثيقتين في جملة واحدة.
- قارن تطور قيمة صادرات السلع بين العالم المتقدم والعالم النامي بين سنتي 2000 و2015. ماذا تلاحظ؟
- قارن تطور قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر بين العالمين. كيف تفسر التحول المسجل في نصيب كل مجموعة؟
- استنتج أهم مظاهر التفاوت في الأدفاق التجارية والمالية بين الشمال والجنوب.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
التقديم:
1. موضوع الوثيقتين: تطور قيمة صادرات السلع والاستثمار الأجنبي المباشر في العالمين المتقدم والنامي، وما يبرزانه من تفاوت في الأدفاق التجارية والمالية بين الشمال والجنوب.
تحليل:
2. مقارنة تطور قيمة صادرات السلع:
• العالم المتقدم: تضاعفت قيمة صادراته بحوالي 2.4 مرة (من 6500 إلى 15500 مليار دولار).
• العالم النامي: تضاعفت قيمة صادراته بأكثر من 9 مرات (من 2100 إلى 19000 مليار دولار).
الملاحظة: رغم أن العالم النامي سجل نموا أسرع بكثير في قيمة صادراته (تضاعف بـ9 مرات مقابل 2.4 مرة)، إلا أن قيمة صادرات العالم المتقدم لا تزال مرتفعة جدا (15500 مليار). غير أن الأهم هو أن العالم النامي تجاوز العالم المتقدم في القيمة المطلقة للصادرات سنة 2015 (19000 مقابل 15500 مليار)، وهذا يعكس صعود قوى اقتصادية جديدة في الجنوب، خاصة الصين ودول جنوب شرق آسيا.
3. مقارنة تطور الاستثمار الأجنبي المباشر:
• العالم المتقدم: نمو بطيء (+%25 فقط خلال 15 سنة)، وتراجع نصيبه من %88 إلى %55.
• العالم النامي: نمو سريع جدا (+%525)، وارتفاع نصيبه من %12 إلى %45.
التفسير: يعود النمو السريع للاستثمارات الواردة إلى بلدان الجنوب إلى سياسة الانفتاح الاقتصادي التي انتهجتها عديد البلدان النامية، وتوفرها على امتيازات جبائية وقانونية مشجعة (يد عاملة رخيصة، قوانين عمل مرنة)، مما استقطب فروع الشركات عبر القطرية. كما أن ظهور أسواق استهلاكية واسعة في الجنوب شجع على توجيه الاستثمارات نحوه.
خاتمة:
4. استنتاج مظاهر التفاوت:
رغم التطور السريع لبلدان الجنوب في الأدفاق التجارية والمالية، يبقى التفاوت قائما في عدة جوانب:
• لا يزال الشمال يهيمن على الأطراف المتحكمة في الأدفاق (الشركات عبر القطرية، البورصات الكبرى، المؤسسات المالية العالمية).
• نصيب الشمال من الاستثمار الأجنبي المباشر لا يزال الأكبر (%55 سنة 2015) رغم تراجعه.
• التفاوت داخل الجنوب نفسه كبير: فالنمو يتركز في عدد محدود من القوى الصاعدة (الصين، الهند، البرازيل) بينما تبقى بلدان أخرى (خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء) على هامش هذه الأدفاق. وهذا ما يجعل الحديث عن "الجنوب" ككتلة متجانسة أمرا غير دقيق.