تمرين — دعائم القوة الفلاحية للاتحاد الأوروبي
لا تقتصر القوة الفلاحية للاتحاد الأوروبي على حجم الإنتاج وقيمة الصادرات فقط، بل تستند إلى دعائم بشرية وطبيعية وتنظيمية وتقنية متكاملة جعلت من فلاحته واحدة من أكثر الفلاحات إنتاجية في العالم.
- صنف دعائم القوة الفلاحية الأوروبية إلى أربعة أصناف.
- اشرح الدعائم الطبيعية والبشرية مبينا تأثيرها على الإنتاج الفلاحي.
- حلل دور السياسة الفلاحية المشتركة في تدعيم الفلاحة الأوروبية.
- أبرز أهمية الدعائم التقنية في تحقيق مردودية عالية.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
مقدمة:
تصنف دعائم القوة الفلاحية الأوروبية إلى أربعة أصناف: الدعائم البشرية، والدعائم الطبيعية، والدعائم التنظيمية، والدعائم التقنية.
الجوهر:
تشمل الدعائم البشرية توفر السوق الاستهلاكية الضخمة بارتفاع عدد السكان الذي بلغ 510 مليون ساكن سنة 2015 وتعدد النظام الغذائي الذي يرتكز على مشتقات الإنتاج الحيواني. كما ساهمت نسبة التحضر المرتفعة التي تجاوزت 70% في توطين الاستهلاك الضخمة إضافة إلى القدرة الاستهلاكية العالية بارتفاع معدل الناتج الداخلي الخام للفرد. وتشمل هذه الدعائم أيضا توفر اليد العاملة ذات التأهيل المهني والعلمي الجيد الذي ساهمت فيه مخابر ومراكز بحث متخصصة للرفع من الإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الفلاحية الأوروبية في الأسواق العالمية.
ترتبط الدعائم الطبيعية بامتداد السهول الخصبة منها السهول الساحلية كسهل أوروبا الشمالية والسهول الفيضية كسهل البو شمال إيطاليا والأحواض الرسوبية مثل الحوض الباريسي وحوض لندن. وتتخللها شبكة نهرية هامة مثل نهر الراين والتي وفرت أرضي صالحة للزراعة وامتدت على 180 مليون هكتار وتوفر كميات هامة من المياه الصالحة للري. وتشمل أيضا المناخات الملائمة مثل المناخ المحيطي المعتدل والممطر في غرب الاتحاد والمناخ القاري في وسطه والمناخ المتوسطي في الجنوب الذي يتميز بطول مدة الإشماس وساعد على تعاطي غراسة الكروم والزياتين وإنتاج الباكورات.
ترتبط الدعائم التنظيمية بالسياسة الفلاحية المشتركة التي تأسست سنة 1962 وتهدف إلى تركيز سوق فلاحية مشتركة تلغى فيها الحواجز الجمركية بين البلدان الأعضاء والترفيع في إنتاجية الفلاحة الأوروبية لتحقيق الاكتفاء الذاتي مع ضمان التزود المنتظم للسوق والحفاظ على استقرار الأسعار. وتعتمد هذه السياسة على الدعم المالي الذي يوفره الصندوق الأوروبي للتوجيه والضمان الفلاحي بواسطة المساعدات المباشرة وغير المباشرة.
أما الدعائم التقنية فتشمل المكننة المكثفة: تعمد الفلاحة الأوروبية بصفة مكثفة على الآلة وبلغ معدل عدد الجرارات 800 جرار لكل مائة كيلومتر مربع سنة 2015، وعلى الأسمدة الكيميائية التي بلغ معدل استعمالها 180 كيلوغرام بالهكتار. ويضاف إلى ذلك الاعتماد على المخابر في توفير البذور الممتازة المحورة جينيا وتوفير الرعاية البيطرية المكثفة لقطيع الماشية. وقد استفادت من هذه التقنيات المنتجات التصديرية مثل الحبوب والإنتاج الحيواني وارتفع مردودها فبلغ مردود زراعة الحبوب 50 قنطار للهكتار.
خاتمة:
رغم نجاعة هذه الدعائم مجتمعة في بناء قوة فلاحية عالمية، فإن التحديات البيئية الناتجة عن الاستعمال المكثف للمواد الكيميائية دفعت الاتحاد الأوروبي إلى التوجه نحو الفلاحة البيولوجية للحد من التأثيرات السلبية على البيئة وصحة المستهلك، مما يمثل تحولا استراتيجيا في نموذجه الفلاحي.