Masar
Masar
Bac Tunisie
Entraîner la reconnaissance
C30-Cأزمة الثلاثينات الاقتصادية العالمية

حلول مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية

Idée directrice

المقارنة بين الحلول الثلاثة المعتمدة لتجاوز أزمة الثلاثينات: الحل الليبرالي التقليدي (الانكماش النقدي) الذي فشل، والحل الليبرالي الجديد (النيوديل) الذي تدخلت فيه الدولة لإنقاذ الرأسمالية، وحلول الأنظمة الكليانية (الاكتفاء الذاتي والتوسع الإمبريالي).

Signature de reconnaissance — l'énoncé se trahit ainsi

« الحلول المعتمدة لتجاوز أزمة الثلاثينات الاقتصادية »

« قارن بين الحل الليبرالي القديم والجديد والأنظمة الكليانية في مواجهة أزمة 1929 »

« النيوديل: تدخل الدولة لإنقاذ الرأسمالية من أزمتها »

Sujet principal

تمرين — مقال في التاريخ

1 questionCorrigé masqué

الموضوع:

استوجبت أزمة الثلاثينات الاقتصادية العالمية تدخلات وحلولا متفاوتة لمواجهة آثارها العميقة. وقد اختلفت هذه الحلول باختلاف طبيعة الأنظمة السياسية والاقتصادية للدول المتضررة، فمنها من تمسك بالحلول الليبرالية التقليدية، ومنها من اعتمد حلولا جديدة، ومنها من سلك طريق الأنظمة الكليانية.

المطلوب: حرر مقالا تاريخيا تقارن فيه بين الحلول المعتمدة لتجاوز أزمة الثلاثينات الاقتصادية: الحل الليبرالي القديم، الحل الليبرالي الجديد (النيوديل)، وحلول الأنظمة الكليانية، مبرزا خصائص كل حل ونتائجه.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

المقدمة:

في مواجهة الآثار المدمرة لأزمة 1929، انقسم العالم الرأسمالي بين ثلاث مقاربات: مقاربة ليبرالية تقليدية ترفض تدخل الدولة، ومقاربة ليبرالية جديدة تقبل بتدخل الدولة لإنقاذ النظام الرأسمالي، ومقاربة كلّانية ترفض النظام الرأسمالي برمته وتلجأ إلى الاكتفاء الذاتي والتوسع. فما هي خصائص كل حل؟ وما هي حدوده ونتائجه؟

الجوهر:

أولا: الحل الليبرالي القديم (الكلاسيكي)

اعتبر الكلاسيكيون أن الأزمة ظرفية عابرة وأن الحل يكمن في سياسة الانكماش النقدي لتدعيم قيمة العملة، وذلك بالضغط على النفقات العمومية والأجور وتشجيع الاستثمار لدفع التشغيل وتشجيع الصادرات والحفاظ على توازن الميزان التجاري. طبقت هذه السياسة في الولايات المتحدة مع الرئيس هربرت هوفر (ممثل الحزب الجمهوري)، وفي فرنسا مع حكومة بيار لافال، وفي ألمانيا مع المستشار هاينريش بروننغ. لكن هذا الحل فشل فشلا ذريعا في الحد من آثار الأزمة: فسياسة الانكماش النقدي زادت من تفاقم الكساد لأنها قيدت السيولة في وقت كان الاقتصاد في أمس الحاجة إليها، مما دفع إلى البحث عن حلول جديدة.

ثانيا: الحل الليبرالي الجديد (النيوديل — New Deal)

يعود هذا الحل إلى الاقتصادي البريطاني جون ماينارد كينز الذي طالب بضرورة تدخل الدولة بعدة أشكال لتحفيز الطلب وإنعاش الاقتصاد. جسد هذا الحل أساسا في «النيوديل» (الصفقة الجديدة) بالولايات المتحدة الأمريكية مع الرئيس فرانكلين روزفلت (ممثل الحزب الديمقراطي) ابتداء من 1933، وشمل ثلاثة محاور:

  • ماليا: تزويد البنوك بالأموال الضرورية لإنقاذها من الإفلاس، وفصل الدولار عن الذهب في أفريل 1933 والتخفيض من قيمته بنسبة 40% لدعم الاستثمار والصادرات.
  • اقتصاديا: تقديم منح للفلاحين لتخفيض مساحاتهم المزروعة للحد من الإنتاج ودعم الأسعار، ترفيع أجور العمال في الصناعة بنسبة 50% وتخفيض ساعات العمل.
  • اجتماعيا: إنجاز المشاريع الكبرى لامتصاص البطالة مثل بناء 21 سدا بوادي «التينيسي»، إسناد منح للعاطلين، إقرار الضمان الاجتماعي للمسنين.

ساهمت هذه الإجراءات في إنقاذ الاقتصاد الرأسمالي وتخفيف حدة الأزمة دون القضاء عليها تماما. وقد شكل النيوديل منعرجا حاسما في تاريخ الرأسمالية بالانتقال من الليبرالية المطلقة إلى قبول تدخل الدولة في الاقتصاد.

ثالثا: حلول الأنظمة الكليانية (الفاشية والنازية)

اعتمدت البلدان الفقيرة والمفتقرة للمستعمرات كألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان على ثلاثة محاور: (1) سياسة الاكتفاء الذاتي (Autarcie) لتقليص التبعية للخارج والحفاظ على الرصيد الذهبي. (2) المقايضة الثنائية بدل التجارة الحرة لتجنب خروج العملة الصعبة. (3) سياسة التصنيع العسكري والتسلح المكثف لتشغيل العاطلين والتوسع الخارجي لتحقيق ما سمي بـ«المجال الحيوي» (Lebensraum). وقد نجحت هذه الحلول ظاهريا في القضاء على البطالة في ألمانيا (من 6 ملايين عاطل سنة 1932 إلى الشغل الكامل سنة 1938)، لكنها قامت على اقتصاد حرب أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية.

الخاتمة:

مثلت أزمة 1929 الاقتصادية منعرجا حاسما في تاريخ الاقتصاد الرأسمالي الكلاسيكي بالتخلي عن الليبرالية المطلقة نحو التدخل الهام للدولة. كما اعتبرت من أسباب توتر العلاقات الدولية بمساهمتها في دعم وصعود الأنظمة الكليانية في ألمانيا وإيطاليا واليابان. ويمكن القول إن الحلول الثلاثة تعكس التباين العميق في الخيارات الإيديولوجية لمواجهة الأزمات الاقتصادية، وهو تباين ساهم لاحقا في رسم خريطة التحالفات خلال الحرب العالمية الثانية.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

Entraînement 01 / 02

تدريب C30-C.1 — الحل الليبرالي الجديد (النيوديل)

3 questionsCorrigé masqué

السند:

«يعود الحل الليبرالي الجديد إلى كينز الذي طالب بضرورة تدخل الدولة بعدة أشكال، جسدها أساسا النيوديل بالولايات المتحدة الأمريكية للرئيس روزفلت: ماليا، تزويد البنوك بالأموال الضرورية لإنقاذها من الإفلاس وفصل الدولار عن الذهب في أفريل 1933 والتخفيض من قيمته بنسبة 40%. اقتصاديا، تقديم منح للفلاحين لتخفيض مساحاتهم المزروعة للحد من الإنتاج ودعم الأسعار. اجتماعيا، إنجاز المشاريع الكبرى لامتصاص البطالة وإسناد منح للعاطلين والضمان الاجتماعي للمسنين.»

  1. من هو صاحب النظرية الاقتصادية التي قام عليها النيوديل؟
  2. صنف إجراءات النيوديل الواردة في النص حسب مجالاتها (مالية، اقتصادية، اجتماعية).
  3. لماذا لجأ روزفلت إلى تخفيض قيمة الدولار؟ وما أثره على الاقتصاد؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تحليل:
1. صاحب النظرية الاقتصادية هو الاقتصادي البريطاني جون ماينارد كينز (John Maynard Keynes)، الذي نشر سنة 1936 كتابه «النظرية العامة للتشغيل والفائدة والنقد» ودعا فيه إلى تدخل الدولة لتحفيز الطلب الكلي عبر الإنفاق العمومي خلال فترات الكساد.

2. تصنيف الإجراءات: (أ) مالية: تزويد البنوك بالأموال لإنقاذها من الإفلاس، فصل الدولار عن الذهب، تخفيض قيمة الدولار بـ40%. (ب) اقتصادية: تقديم منح للفلاحين لتخفيض المساحات المزروعة للحد من الإنتاج ودعم الأسعار، ترفيع أجور العمال بنسبة 50% وتخفيض ساعات العمل. (ج) اجتماعية: إنجاز المشاريع الكبرى (21 سدا بوادي التينيسي) لامتصاص البطالة، إسناد منح للعاطلين، إقرار الضمان الاجتماعي للمسنين.

3. لجأ روزفلت إلى تخفيض قيمة الدولار بنسبة 40% بهدف دعم الصادرات الأمريكية وتشجيع الاستثمار. فالدولار الضعيف يجعل المنتوجات الأمريكية أرخص في الأسواق الخارجية مما يزيد الطلب عليها وينعش الإنتاج، كما يجذب الاستثمارات الأجنبية. وقد ساهم هذا الإجراء فعلا في إنعاش الاقتصاد لكنه لم يقض على الأزمة تماما.

Entraînement 02 / 02

تدريب C30-C.2 — حلول الأنظمة الكليانية

3 questionsCorrigé masqué

السند:

«اعتمدت البلدان الفقيرة والمفتقرة للمستعمرات كألمانيا وإيطاليا واليابان على الاكتفاء الذاتي والمقايضة للحفاظ على الرصيد الذهبي وسياسة التصنيع والتسلح لتشغيل العاطلين والتوسع لتحقيق المجال الحيوي. وقد نجحت هذه الحلول في القضاء على البطالة لكنها قامت على اقتصاد حرب.»

  1. استخرج من النص البلدان التي اعتمدت الحلول الكليانية.
  2. اشرح مفهومي «الاكتفاء الذاتي» و«المجال الحيوي».
  3. لماذا تعتبر الحلول الكليانية «اقتصاد حرب»؟ وما هي انعكاساتها على السلم العالمي؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تحليل:
1. البلدان التي اعتمدت الحلول الكليانية هي: ألمانيا (النظام النازي بقيادة هتلر)، إيطاليا (النظام الفاشي بقيادة موسوليني)، اليابان (النظام العسكري الإمبراطوري).

2. الاكتفاء الذاتي (Autarcie): سياسة اقتصادية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الوطني من الإنتاج المحلي في جميع المجالات (غذاء، صناعة، طاقة) دون الاعتماد على الواردات الأجنبية، للحفاظ على الرصيد الذهبي وتجنب تأثر الاقتصاد بتقلبات الأسواق العالمية. أما «المجال الحيوي» (Lebensraum): فهو مفهوم جيوسياسي نازي يعني ضرورة توسع ألمانيا شرقا على حساب أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي لتأمين الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية اللازمة لضمان اكتفائها الذاتي واستيعاب فائض سكانها.

3. تعتبر الحلول الكليانية «اقتصاد حرب» لأنها قامت على التصنيع العسكري المكثف وإنتاج الأسلحة لتشغيل العاطلين وتوسيع الجيوش، مما حول الاقتصاد برمته إلى آلة حربية. وانعكاساتها على السلم العالمي كانت كارثية: فالتوسع لتحقيق المجال الحيوي (اجتياح ألمانيا لأوروبا، توسع اليابان في آسيا، غزو إيطاليا لإثيوبيا) كان أحد الأسباب المباشرة لاندلاع الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

Méthode / Automatismes
  • اعتماد منهجية المقارنة في التحرير: لا تدرس كل حل على حدة في فقرة منفصلة تماما، بل اربط بينها بمقارنات أفقية (من حيث دور الدولة، النتائج، الانعكاسات).
  • لكل حل، أذكر: المنظر (كينز مثلا)، رجل الدولة (روزفلت، هوفر، هتلر)، الإجراءات الملموسة (مالية، اقتصادية، اجتماعية)، النتائج المحققة.
  • احفظ المعطيات الرقمية الأساسية: نسبة تخفيض الدولار (40%)، عدد السدود في وادي التينيسي (21)، عدد العاطلين في ألمانيا قبل وبعد التسلح.
  • في الخاتمة: لا تكتف بالتلخيص، بل افتتح أفقا جديدا: أثر هذه الحلول على اندلاع الحرب العالمية الثانية أو على النظام الاقتصادي العالمي لما بعد 1945.
Pièges classiques

الخطأ الشائع هو تقديم الحلول الثلاثة بشكل وصفي محض دون مقارنتها فعليا (أي ذكر أوجه التشابه والاختلاف). كذلك الخلط بين الحل الليبرالي القديم (الانكماش) والحل الليبرالي الجديد (التوسع عبر الإنفاق العمومي): الأول يريد تقليص دور الدولة والثاني يريد توسيعه. وأخطر الأخطاء هو اعتبار أن النيوديل قضى على الأزمة تماما، والصحيح أنه خفف من حدتها فقط.

Variantes rencontrées : قد يطلب الموضوع مقارنة بين حلين فقط (مثلا النيوديل مقابل الحلول الكليانية)، أو التركيز على حل واحد مع ذكر حدوده (مثلا «النيوديل: إجراءات ونتائج وحدود»).