إنتاج كتابي — السلوك الحضاري (روح 2021 مراقبة)
الإنتاج الكتابي
يرى بعضهم أن «السلوك الحضاري شرط رقي الإنسان والمجتمعات»، مستندين إلى أن ما ينعكس في الأقوال والأفعال من قيم الاحترام والانضباط ومراعاة الآخر ييسّر التعايش داخل المجتمع ويحفظ الثقافة المشتركة من التهور والاستهتار، ويجعل الحوار اليومي مع الآخر ممكنا في حضارة مشتركة.
المطلوب:
اكتب نصا حجاجيا من خمسة عشر سطرا تقريبا تبيّن فيه مدى وجاهة هذا الرأي: إلى أي مدى يُعدّ السلوك الحضاري شرطا لرقي الإنسان والمجتمع؟ اعتمد تمشيا يقوم على المسايرة ثم التعديل ثم الاستنتاج.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
تمهيد وتنزيل: يُربط رقي المجتمعات بما يظهر في الأقوال والأفعال من سلوك حضاري: احترام، انضباط، مراعاة للآخر. فيُطرح السؤال: إلى أي مدى يصح اعتبار هذا السلوك شرطا للرقي؟
المسايرة: يصح جزء كبير من الدعوى: السلوك الحضاري ييسّر التعايش، يقلّص العنف الرمزي والمادي، ويجعل المؤسسات قابلة للثقة. بلا حد أدنى من الانضباط واحترام القانون والأعراف الإيجابية تتعطل التنمية حتى مع وفرة الموارد. وهو أيضا حامٍ للثقافة المشتركة من الاستهتار الذي يفكك الروابط.
التعديل: غير أن اختزال الرقي في السلوك الفردي يغفل شروطا بنيوية: عدالة اجتماعية، تربية، قانون يُطبَّق، وإعلام مسؤول. قد يُطلب من الضعيف «تحضرا» بينما تُشرعَن انتهاكات الأقوى. كما أن تعريف «الحضاري» نفسه قد يُستعمل لفرض نمط واحد وإقصاء الاختلاف المشروع في الحوار الثقافي.
الاستنتاج: السلوك الحضاري رافد أساسي للرقي لا علة وحيدة: ضروري في المستوى اليومي للتعايش، وغير كافٍ بلا مؤسسات عادلة. الموقف المركّب يطالب بأخلاق التعايش وبحقوق تضمن ألا يتحول «التحضر» إلى خطاب تجميلي.