تمرين — تعريف الاجتهاد واستفراغ الوسع
السند (مقتبس معاد صياغته):
يرى بعض الأصوليين أنّ الشريعة لا تحيط بنوازل الناس إلا إذا ظلّ العقل الفقهي يبذل وسعه في استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية، لأنّ النصوص متناهية والوقائع غير متناهية.
المطلوب:
1. عرّف مصطلح الاجتهاد تعريفاً اصطلاحياً دقيقاً.
2. بيّن لماذا يرتبط الاجتهاد بالأحكام الظنيّة لا بالقطعيّات.
3. وضّح في سطرين الفرق بين «استفراغ الوسع» ومجرد الرأي العابر.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
فكرة التعريف: الاجتهاد عملية منهجية يقوم بها الفقيه المؤهّل، لا خاطر شخصي.
التعريف: الاجتهاد هو استفراغ الفقيه الوسع في استنباط الأحكام الشرعيّة الظنيّة من أدلّتها التفصيليّة. فـ«استفراغ الوسع» يعني بذل أقصى الطاقة العلميّة والمنهجيّة، و«الفقيه» يشير إلى أهلية مخصوصة، و«الظنيّة» تخرج القطعيّات التي لا مجال فيها للاجتهاد.
لماذا ظنيّة؟ لأنّ ما ثبت بدليل قطعيّ الدلالة والثبوت لا يُستنبط فيه حكم جديد بالاجتهاد؛ أمّا ما احتمل أكثر من فهم، أو تعلّق بنازلة لم يُنصّ عليها نصّاً مباشراً، فهو مجال الاجتهاد.
الفرق: الرأي العابر قد يكون انطباعاً بلا أدوات؛ أمّا استفراغ الوسع فيقتضي استحضار علوم اللغة والقرآن والحديث وأصول الفقه وتقدير الواقع. حدّ الملاحظة: التعريف وحده لا يكفي إن لم يُقرن بشروط المجتهد وبطبيعة النازلة.